البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص588
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وغيره حدثنا سليمان بن بنت شرحبيل الدمشقي حدثنا عبد القدوس بن الحجاج حدثنا مجالد بن سعيد عن الشعبي عن رجل قال: كنت في مجلس عمر بن الخطاب، وعنده جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتذاكرون فضائل القرآن فقال بعضهم: خواتيم سورة النحل، وقال بعضهم: سورة يس، وقال علي: فأين أنتم، عن فضيلة آية الكرسي؟ أما إنها خمسون كلمة في كل كلمة سبعون بركة. قال: وفي القوم عمرو بن معد يكرب لا يحير جوابا فقال: أين أنتم عن بسم الله الرحمن الرحيم؟ فقال عمر: حدثنا يا أبا ثور قال: بينا أنا في الجاهلية إذ جهدني الجوع فأقحمت فرسي في البرية، فما أصبت إلا بيض النعام، فبينا أنا أسير، إذا أنا بشيخ عربي في خيمة، وإلى جانبه جارية كأنها شمس طالعة، ومعه غنيمات له، فقلت له: استأسر ثكلتك أمك فرفع رأسه إلي، وقال: يا فتى إن أردت قرى فانزل، وإن أردت معونة أعناك، فقلت له: استأسر فقال
عرضنا عليك النزل منا تكرما ... فلم ترعوي جهلا كفعل الأشائم
وجئت ببهتان وزور ودون ما ... تمنيته بالبيض حز الحلاقم
#
