البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص603
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
السلام، وقطعت الأرحام، فاخرج من البلد الحرام، قال: أخبرني ما يكون؟ قال: لولا أذن تسمع، وعين تلمع; لأخبرتك بما يفزع. ثم قال:
لا منام هدأته بنعيم ... يا ابن غوط ولا صباح أتانا
قال: ثم صرصر صرصرة كأنها صرصرة حبلى فذهب الفجر فذهبت لأنظر فإذا عظاية وثعبان ميتان. قال: فما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هاجر إلى المدينة إلا بهذا الحديث. ثم رواه عن محمد بن جعفر عن إبراهيم بن علي عن النضر بن سلمة عن حسان بن عبادة بن موسى عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر عن ابن عباس عن سعد بن عبادة قال: لما بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة خرجت إلى حضرموت لبعض الحاجة قال: فقضيت حاجتي ثم أقبلت حتى إذا كنت ببعض الطريق نمت ففزعت من الليل بصائح يقول
أبا عمرو تناوبني السهود ... وراح النوم وانقطع الهجود
وذكر مثله بطوله.
وقال أبو نعيم: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر حدثنا إبراهيم بن
#
