البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص604
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
علي حدثنا النضر بن سلمة حدثنا أبو غزية محمد بن موسى عن العطاف بن خالد الوابصي عن خالد بن سعيد عن أبيه قال: سمعت تميما الداري يقول: كنت بالشام حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم فخرجت لبعض حاجتي فأدركني الليل فقلت: أنا في جوار عظيم هذا الوادي الليلة. قال: فلما أخذت مضجعي إذا أنا بمناد ينادي لا أراه: عذ بالله فإن الجن لا تجير أحدا على الله فقلت: ايم الله تقول؟ فقال: قد خرج رسول الأميين رسول الله وصلينا خلفه بالحجون فأسلمنا واتبعناه وذهب كيد الجن ورميت بالشهب فانطلق إلى محمد رسول رب العالمين فأسلم. قال تميم: فلما أصبحت ذهبت إلى دير أيوب فسألت راهبا وأخبرته الخبر فقال الراهب: قد صدقوك يخرج من الحرم، ومهاجره الحرم وهو خير الأنبياء فلا تسبق إليه قال تميم: فتكلفت الشخوص حتى جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت.
وقال حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن يزيد الهذلي عن عبد الله بن ساعدة الهذلي عن أبيه قال: كنا عند صنمنا سواع، وقد جلبنا إليه غنما لنا، مائتي شاة قد أصابها جرب، فأدنيناها منه لنطلب بركته فسمعت مناديا من جوف الصنم ينادي: قد ذهب كيد الجن ورمينا بالشهب لنبي اسمه أحمد
#
