شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص609

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

لأصحب خير الناس نفسا ووالدا

رسول مليك الناس فوق الحبائك

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مرحبا بك يا عمرو بن مرة. فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ابعث بي إلى قومي لعل الله أن يمن بي عليهم كما من بك علي، فبعثني إليهم وقال: عليك بالقول السديد ولا تكن فظا، ولا متكبرا، ولا حسودا. فأتيت قومي فقلت لهم: يا بني رفاعة، ثم يا بني جهينة إني رسول من رسول الله إليكم، أدعوكم إلى الجنة، وأحذركم النار، وآمركم بحقن الدماء، وصلة الأرحام، وعبادة الله، ورفض الأصنام، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، شهر من اثني عشر شهرا، فمن أجاب فله الجنة ومن عصى فله النار، يا معشر جهينة إن الله - وله الحمد - جعلكم خيار من أنتم منه، وبغض إليكم في جاهليتكم ما حبب إلى غيركم من الرفث ; لأنهم كانوا يجمعون بين الأختين ويخلف الرجل على امرأة أبيه، والترات في الشهر الحرام، فأجيبوا هذا النبي المرسل صلى الله عليه وسلم من بني لؤي بن غالب تنالوا شرف الدنيا وكرامة الآخرة، سارعوا سارعوا في ذلك تكن لكم فضيلة عند الله فأجابوا إلا رجلا منهم قام فقال: يا عمرو بن مرة أمر الله عليك عيشك، أتأمرنا أن نرفض آلهتنا، ونفرق جماعتنا بمخالفة دين آبائنا إلى ما يدعو هذا القرشي من أهل تهامة؟ ! لا ولا مرحبا ولا كرامة ثم أنشأ يقول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية