شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص83

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الإمام العلامة أبو العباس ابن تيمية رحمه الله فقال: أما من ذهب إلى أنها كلها مبدلة من أولها إلى آخرها، ولم يبق منها حرف إلا بدلوه فهذا بعيد، وكذا من قال: لم يبدل شيء منها بالكلية بعيد أيضا والحق أنه دخلها تبديل وتغيير، وتصرفوا في بعض ألفاظها بالزيادة والنقص كما تصرفوا في معانيها. وهذا معلوم عند التأمل، ولبسطه موضع آخر. والله أعلم. كما في قولهم في قصة الذبيح: اذبح ابنك وحيدك، وفي نسخة: بكرك إسحاق فلفظة إسحاق مقحمة مزيدة بلا مرية ; لأن الوحيد - وهو البكر - إسماعيل لأنه ولد قبل إسحاق بأربع عشرة سنة فكيف يكون الوحيد البكر إسحاق؟! ! وإنما حملهم على ذلك حسد العرب أن يكون أبوهم هو الذبيح فأرادوا أن يذهبوا بهذه الفضيلة لهم فزادوا ذلك في كتاب الله افتراء على الله وعلى رسوله، وقد اغتر بهذه الزيادة خلق كثير من السلف والخلف، ووافقوهم على أن الذبيح إسحاق والصحيح أن الذبيح إسماعيل كما قدمنا. والله أعلم.

وهكذا في توراة السامرة في العشر الكلمات زيادة الأمر بالتوجه إلى الطور في الصلاة، وليس ذلك في سائر نسخ اليهود والنصارى، وهكذا يوجد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية