البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص94
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عن رجل عن أبي سعيد الخدري قال «، وضع رجل يده على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: والله ما أطيق أن أضع يدي عليك من شدة حماك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنا معشر الأنبياء يضاعف لنا البلاء كما يضاعف لنا الأجر، إن كان النبي من الأنبياء يبتلى بالقمل حتى يقتله، وإن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالفقر حتى يأخذ العباءة فيحويها، وإن كانوا ليفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرخاء» . هكذا رواه الإمام أحمد من طريق زيد بن أسلم عن رجل عن أبي سعيد وقد رواه ابن ماجه عن دحيم عن ابن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد فذكره.
وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن مصعب بن سعد عن أبيه قال «قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل من الناس، يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه، وإن كان في دينه رقة خفف عليه، ولا يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على ظهر
#
