شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص95

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الأرض وما عليه خطيئة» ورواه الترمذي والنسائي، وابن ماجه من حديث عاصم بن أبي النجود، وقال الترمذي: حسن صحيح، وتقدم في الحديث «نحن معشر الأنبياء أولاد علات، ديننا واحد، وأمهاتنا شتى» والمعنى أن شرائعهم، وإن اختلفت في الفروع، ونسخ بعضها بعضا حتى انتهى الجميع إلى ما شرع الله لمحمد صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، إلا أن كل نبي بعثه الله فإنما دينه الإسلام وهو التوحيد أن يعبد الله وحده لا شريك له، كما قال الله تعالى {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [الأنبياء: 25] وقال تعالى {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} [الزخرف: 45] وقال تعالى {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة} [النحل: 36] الآية [النحل: 36] فأولاد العلات أن يكون الأب واحدا والأمهات متفرقات فالأب بمنزلة الدين وهو التوحيد والأمهات بمنزلة الشرائع في اختلاف أحكامها، كما قال تعالى. وقال {لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه} [الحج: 67] وقال {ولكل وجهة هو موليها} [البقرة: 148] على أحد القولين في تفسيرها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية