البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص97
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم» والأحاديث في هذا كثيرة جدا.
والمقصود أن إخوة العلات أن يكونوا من أب واحد وأمهاتهم شتى، مأخوذ من شرب العلل بعد النهل، وأما إخوة الأخياف فعكس هذا أن تكون أمهم واحدة من آباء شتى، وإخوة الأعيان فهم الأشقاء من أب واحد وأم واحدة والله سبحانه وتعالى أعلم.
وفي الحديث الآخر «نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا فهو صدقة» . وهذا من خصائص الأنبياء أنهم لا يورثون وما ذاك إلا لأن الدنيا أحقر عندهم من أن تكون مخلفة عنهم ; ولأن توكلهم على الله عز وجل في ذراريهم، أعظم وأشد وآكد من أن يحتاجوا معه إلى أن يتركوا لورثتهم - من بعدهم - مالا يستأثرون به عن الناس بل يكون جميع ما تركوه صدقة لفقراء الناس ومحاويجهم وذوي خلتهم.
وسنذكر جميع ما يختص بالأنبياء عليهم السلام مع خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم، وعليهم أجمعين في أول كتاب النكاح من كتاب " الأحكام الكبير " حيث ذكره الأئمة من المصنفين اقتداء بالإمام أبي عبد الله الشافعي رحمة الله عليه، وعليهم أجمعين.
#
