شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص96

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

والمقصود أن الشرائع، وإن تنوعت في أوقاتها إلا أن الجميع آمرة بعبادة الله وحده لا شريك له وهو دين الإسلام الذي شرعه الله لجميع الأنبياء وهو الدين الذي لا يقبل الله غيره يوم القيامة. كما قال تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} [آل عمران: 85] وقال تعالى {ومن يرغب عن ملة ابراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين - إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين - ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [البقرة: 130 - 132]

[البقرة: 130 - 132] وقال تعالى {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا} [المائدة: 44] الآية [المائدة: 44] فدين الإسلام هو عبادة الله وحده لا شريك له وهو الإخلاص له وحده دون ما سواه والإحسان أن يكون على الوجه المشروع في ذلك الوقت المأمور به، ولهذا لا يقبل الله من أحد عملا بعد أن بعث محمدا صلى الله عليه وسلم، إلا على ما شرعه له، كما قال تعالى {قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا} [الأعراف: 158] وقال تعالى {وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: 19] وقال تعالى {ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده} [هود: 17] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بعثت إلى الأحمر والأسود» قيل: أراد العرب والعجم. وقيل: الإنس والجن. وقال صلى الله عليه وسلم «والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية