شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص109

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

لولا الملامة أو حذاري سبة

لوجدتني سمحا بذاك مبينا

ثم قال البيهقي: وذكر ابن إسحاق لأبي طالب في ذلك أشعارا، وفي كل ذلك دلالة على أن الله تعالى عصمه بعمه مع خلافه إياه في دينه، وقد كان يعصمه حيث لا يكون عمه بما شاء، لا معقب لحكمه.

وقال يونس بن بكير: حدثني محمد بن إسحاق حدثني رجل من أهل مصر قديما منذ بضع وأربعين سنة، عن عكرمة «عن ابن عباس في قصة طويلة جرت بين مشركي مكة وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما قام عنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أبو جهل بن هشام: يا معشر قريش، إن محمدا قد أبى إلا ما ترون ; من عيب ديننا، وشتم آبائنا، وتسفيه أحلامنا، وسب آلهتنا، وإني أعاهد الله لأجلس له غدا بحجر، فإذا سجد في صلاته، فضخت به رأسه، فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم. فلما أصبح أبو جهل لعنه الله أخذ حجرا، ثم جلس لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينتظره، وغدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما كان يغدو، وكانت قبلته الشام، فكان إذا صلى صلى بين الركنين الأسود واليماني، وجعل الكعبة بينه وبين الشام، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي، وقد غدت قريش فجلسوا في أنديتهم ينتظرون، فلما سجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتمل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية