البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص112
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لأخذته الملائكة عيانا ".»
وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا ابن حميد حدثنا يحيى بن واضح حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن الوليد بن العيزار عن ابن عباس قال: «قال أبو جهل: لئن عاد محمد يصلي عند المقام لأقتلنه. فأنزل الله تعالى {اقرأ باسم ربك الذي خلق} [العلق: 1] حتى بلغ من الآية {لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه سندع الزبانية} [العلق: 15]
[العلق: 15 - 18] فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي، فقيل: ما يمنعك؟ قال: قد اسود ما بيني وبينه من الكتائب. قال ابن عباس: والله لو تحرك لأخذته الملائكة، والناس ينظرون إليه.»
وقال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى حدثنا المعتمر عن أبيه، عن نعيم بن أبي هند عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: «قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قالوا: نعم. قال: فقال: واللات والعزى لئن رأيته يصلي كذلك لأطأن على رقبته، ولأعفرن وجهه في التراب. فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي ; ليطأ على رقبته. قال: فما فجئهم منه إلا
#
