البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص113
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه. قال: فقيل له: ما لك؟ قال: إن بيني وبينه خندقا من نار، وهولا، وأجنحة. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا ". قال: وأنزل الله تعالى لا أدري في حديث أبي هريرة أم لا {كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى} [العلق: 6] إلى آخر السورة.» وقد رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن أبي حاتم والبيهقي من حديث معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي به.
وقال الإمام أحمد: حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله قال: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا على قريش غير يوم واحد ; فإنه كان يصلي، ورهط من قريش جلوس، وسلى جزور قريب منه، فقالوا: من يأخذ هذا السلى فيلقيه على ظهره؟ فقال عقبة بن أبي معيط: أنا فأخذه فألقاه على ظهره، فلم يزل ساجدا حتى جاءت فاطمة، فأخذته عن ظهره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اللهم عليك بهذا الملأ من قريش، اللهم عليك بعتبة بن ربيعة اللهم عليك بشيبة بن ربيعة اللهم عليك بأبي جهل بن هشام اللهم عليك بعقبة بن أبي معيط اللهم عليك بأبي بن خلف أو أمية بن خلف شعبة الشاك. قال عبد الله: فلقد رأيتهم
#
