شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص119

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

إلا وكأنما على رأسه طائر واقع، حتى إن أشدهم فيه وصاة قبل ذلك ليرفؤه حتى إنه ليقول: انصرف أبا القاسم راشدا، فما كنت بجهول. فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم، فقال بعضهم لبعض: ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه! فبينما هم على ذلك طلع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوثبوا إليه وثبة رجل واحد، فأحاطوا به يقولون: أنت الذي تقول كذا وكذا؟ لما كان يبلغهم من عيب آلهتهم ودينهم، فيقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " نعم، أنا الذي أقول ذلك ". ولقد رأيت رجلا منهم أخذ بمجامع ردائه، وقام أبو بكر يبكي دونه، ويقول: ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ثم انصرفوا عنه، فإن ذلك لأكثر ما رأيت قريشا بلغت منه قط

[فصل: في تأليب الملأ من قريش على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه]

فصل

(في تأليب الملأ من قريش على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، واجتماعهم بعمه أبي طالب القائم في منعه ونصرته، وحرصهم عليه أن يسلمه إليهم، فأبى عليهم ذلك بحول الله وقوته)

قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية