شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص19

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

معدوما ; لأن حياته ناقصة، فوجوده وعدمه سواء، كما قال بعضهم:

ليس من مات فاستراح ... بميت إنما الميت ميت الأحياء

وقال أبو الحسن التهامي فيما نقله عنه القاضي عياض في " شرح مسلم "

عد ذا الفقر ميتا وكساه ... كفنا باليا ومأواه قبرا

وقال الخطابي: الصواب: وتكسب المعدم. أي تبذل إليه، أو يكون: وتكسب المعدوم. تعطيه مالا يعيش به. واختار شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي أن المراد بالمعدوم هاهنا المال المعطى، أي يعطي المال لمن هو عادمه. ومن قال: إن المراد أنك تكسب باتجارك المال المعدوم أو النفيس القليل النظير، فقد أبعد النجعة، وأغرق في النزع، وتكلف ما ليس له به علم ; فإن مثل هذا لا يمدح به غالبا، وقد ضعف هذا القول عياض والنووي وغيرهما، والله أعلم.

وتقري الضيف أي تكرمه في تقديم قراه، وإحسان مأواه، وتعين على نوائب الحق. ويروى: الخير. أي إذا وقعت نائبة لأحد في خير أعنت فيها، وقمت مع صاحبها حتى يجد سدادا من عيش أو قواما من عيش.

وقوله: ثم أخذته فانطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل وكان شيخا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية