شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص156

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

نسمع قولك، إنا والله ما رأينا سخلة قط أشأم على قومه منك ; فرقت جماعتنا، وشتت أمرنا، وعبت ديننا، وفضحتنا في العرب، حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرا، وأن في قريش كاهنا، والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى، أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى، أيها الرجل إن كان إنما بك الحاجة، جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلا، وإن كان إنما بك الباءة فاختر أي نساء قريش شئت، فلنزوجك عشرا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " فرغت؟ ". قال: نعم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم {كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون} [فصلت: 3] إلى أن بلغ {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13] فقال عتبة: حسبك حسبك، ما عندك غير هذا؟ قال: " لا ". فرجع إلى قريش، فقالوا: ما وراءك؟ قال ما تركت شيئا أرى أنكم تكلمونه إلا كلمته. قالوا: فهل أجابك؟ فقال: نعم. ثم قال: لا والذي نصبها بنية، ما فهمت شيئا مما قال، غير أنه أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود. قالوا: ويلك يكلمك الرجل بالعربية لا تدري ما قال؟ ! قال: لا والله، ما فهمت شيئا مما قال، غير ذكر الصاعقة.»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية