شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص155

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قوله: {الذين جعلوا القرآن عضين فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون} [الحجر: 91] » [الحجر: 91 - 93]

قلت: وفي ذلك قال الله تعالى إخبارا عن جهلهم وقلة عقلهم: {بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون} [الأنبياء: 5] . فحاروا ماذا يقولون فيه، فكل شيء يقولونه باطل ; لأن من خرج عن الحق مهما قاله أخطأ، قال الله تعالى: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا} [الفرقان: 9]

وقال الإمام عبد بن حميد في " مسنده ": حدثني أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن الأجلح، هو ابن عبد الله الكندي عن الذيال بن حرملة الأسدي عن جابر بن عبد الله قال: «اجتمع قريش يوما، فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر، فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وعاب ديننا، فليكلمه ولينظر ماذا يرد عليه، فقالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة. فقالوا: أنت يا أبا الوليد. فأتاه عتبة فقال: يا محمد أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: إن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك، فقد عبدوا الآلهة التي عبت، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية