البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص164
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وهكذا رواه صاحبا " الصحيح " من حديث أبي بشر جعفر بن أبي وحشية به.
وقال محمد بن إسحاق: حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جهر بالقرآن، وهو يصلي، تفرقوا عنه، وأبوا أن يستمعوا منه، وكان الرجل إذا أراد أن يسمع من رسول الله بعض ما يتلو وهو يصلي استرق السمع دونهم ; فرقا منهم، فإن رأى أنهم قد عرفوا أنه يستمع، ذهب خشية أذاهم، فلم يستمع، فإن خفض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يسمع الذين يستمعون من قراءته شيئا، فأنزل الله تعالى {ولا تجهر بصلاتك} [الإسراء: 110] فيتفرقوا عنك {ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] فلا يسمع من أراد أن يسمعها ممن يسترق ذلك، لعله يرعوي إلى بعض ما يسمع، فينتفع به {وابتغ بين ذلك سبيلا} [الإسراء: 110] »
#
