شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص198

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وأي أهل بيتي؟ قال: ختنك وابن عمك سعيد بن زيد وأختك فاطمة، فقد والله أسلما، وتابعا محمدا على دينه فعليك بهما. فرجع عمر عامدا إلى أخته وختنه، وعندهما خباب بن الأرت معه صحيفة فيها " طه " يقرئهما إياها، فلما سمعوا حس عمر تغيب خباب في مخدع لهم أو في بعض البيت، وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها، وقد سمع عمر حين دنا إلى الباب قراءة خباب عليهما، فلما دخل، قال: ما هذه الهينمة التي سمعت؟ قالا له: ما سمعت شيئا. قال: بلى، والله لقد أخبرت أنكما تابعتما محمدا على دينه. وبطش بختنه سعيد بن زيد فقامت إليه أخته فاطمة بنت الخطاب لتكفه عن زوجها، فضربها فشجها، فلما فعل ذلك، قالت له أخته وختنه: نعم قد أسلمنا، وآمنا بالله ورسوله، فاصنع ما بدا لك. فلما رأى عمر ما بأخته من الدم، ندم على ما صنع وارعوى، وقال: لأخته أعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرؤون آنفا، أنظر ما هذا الذي جاء به محمد. وكان عمر كاتبا، فلما قال ذلك، قالت له أخته: إنا نخشاك عليها. قال: لا تخافي. وحلف لها بآلهته ليردنها إذا قرأها إليها. فلما قال ذلك، طمعت في إسلامه. فقالت له: يا أخي، إنك نجس على شركك، وإنه لا يمسها إلا الطاهر. فقام عمر فاغتسل، فأعطته الصحيفة، وفيها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية