البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص205
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فصل ما جاء في كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي]
فصل
قال البيهقي في " الدلائل ": باب ما جاء في كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي. ثم روى عن الحاكم عن الأصم عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس عن ابن إسحاق قال: «هذا كتاب من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله إلى النجاشي الأصحم عظيم الحبشة، سلام على من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأن محمدا عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله، فإني أنا رسوله، فأسلم تسلم {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} [آل عمران: 64] فإن أبيت فعليك إثم النصارى من قومك ".»
هكذا ذكره البيهقي بعد قصة هجرة الحبشة. وفي ذكره هاهنا نظر ; فإن الظاهر أن هذا الكتاب إنما هو إلى النجاشي الذي كان بعد المسلم صاحب جعفر وأصحابه، وذلك حين كتب إلى ملوك الأرض، يدعوهم إلى الله عز وجل
#
