البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص206
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قبيل الفتح، كما كتب إلى هرقل عظيم الروم قيصر الشام، وإلى كسرى ملك الفرس، وإلى صاحب مصر، وإلى النجاشي
قال الزهري: كانت كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم واحدة، يعني نسخة واحدة، وكلها فيها هذه الآية، وهي من سورة آل عمران وهي مدنية، بلا خلاف ; فإنه من صدر السورة، وقد نزل ثلاث وثمانون آية من أولها في وفد نجران، كما قررنا ذلك في " التفسير "، ولله الحمد والمنة. فهذا الكتاب إلى الثاني، لا إلى الأول، وقوله فيه: " إلى النجاشي الأصحم " لعل " الأصحم " مقحم من الراوي بحسب ما فهم. والله أعلم
وأنسب من هذا هاهنا ما ذكره البيهقي أيضا، عن الحاكم عن أبي الحسن محمد بن عبد الله الفقيه بمرو: حدثنا حماد بن أحمد حدثنا محمد بن حميد حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه، وكتب معه كتابا: «بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله، إلى النجاشي الأصحم ملك الحبشة، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الملك القدوس المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى روح الله وكلمته، ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى فخلقه من روحه ونفخه، كما خلق آدم بيده ونفخه، وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة
#
