البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص213
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ويقال: النضر بن الحارث فدعا عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشل بعض أصابعه. وقال الواقدي: كان الذي كتب الصحيفة طلحة بن أبي طلحة العبدري.
قلت: والمشهور أنه منصور بن عكرمة كما ذكره ابن إسحاق وهو الذي شلت يده، فما كان ينتفع بها، وكانت قريش تقول بينها: انظروا إلى منصور بن عكرمة. قال الواقدي: وكانت الصحيفة معلقة في جوف الكعبة.
قال ابن إسحاق: فلما فعلت ذلك قريش، انحازت بنو هاشم، وبنو المطلب، إلى أبي طالب فدخلوا معه في شعبه، واجتمعوا إليه، وخرج من بني هاشم أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب إلى قريش، فظاهرهم. وحدثني حسين بن عبد الله أن أبا لهب لقي هند بنت عتبة بن ربيعة، حين فارق قومه وظاهر عليهم قريشا، فقال: يا ابنة عتبة هل نصرت اللات والعزى، وفارقت من فارقها وظاهر عليها؟ قالت: نعم، فجزاك الله خيرا يا أبا عتبة.
قال ابن إسحاق: وحدثت أنه كان يقول في بعض ما يقول: يعدني محمد أشياء لا أراها، يزعم أنها كائنة بعد الموت، فماذا وضع في يدي بعد
#
