شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص218

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

{ويل لكل أفاك أثيم} [الجاثية: 7]

قال ابن إسحاق: «وجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا، يوما مع الوليد بن المغيرة في المسجد، فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم، وفي المجلس غير واحد من رجال قريش، فتكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعرض له النضر فكلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أفحمه، ثم تلا عليه وعليهم: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون} [الأنبياء: 98]

[الأنبياء: 98 - 100] ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقبل عبد الله بن الزبعرى السهمي حتى جلس، فقال الوليد بن المغيرة له: والله ما قام النضر بن الحارث لابن عبد المطلب آنفا وما قعد، وقد زعم محمد، أنا وما نعبد من آلهتنا هذه، حصب جهنم. فقال عبد الله بن الزبعرى: أما والله لو وجدته لخصمته، فسلوا محمدا ; أكل ما نعبد من دون الله حصب جهنم مع من عبده؟ فنحن نعبد الملائكة، واليهود تعبد عزيرا والنصارى تعبد عيسى. فعجب الوليد ومن كان معه في المجلس من قول ابن الزبعرى ورأوا أنه قد احتج وخاصم. فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " كل من أحب أن يعبد من دون الله فهو مع من عبده، إنهم إنما يعبدون الشياطين، ومن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية