شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص219

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أمرتهم بعبادته ". فأنزل الله تعالى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون} [الأنبياء: 101] » [الأنبياء: 101، 102] أي ; عيسى، وعزير ومن عبد من الأحبار والرهبان الذين مضوا على طاعة الله تعالى. ونزل فيما يذكرون أنهم يعبدون الملائكة، وأنها بنات الله {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] والآيات بعدها. ونزل في إعجاب المشركين بقول ابن الزبعرى {ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون} [الزخرف: 57] . إنما أريد بذلك ما كانوا يعبدونه من الأحجار التي كانت صور أصنام، ولا يتناول ذلك الملائكة الذين زعموا أنهم يعبدونهم في هذه الصور، ولا المسيح، ولا عزيرا ولا أحدا من الصالحين ; لأن اللفظ لا يتناولهم، لا لفظا ولا معنى، فهم يعلمون أن ما ضربوه بعيسى ابن مريم من المثل جدل باطل، كما قال الله تعالى {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون} [الزخرف: 58] ثم قال إن هو أي عيسى {إلا عبد أنعمنا عليه} [الزخرف: 59] أي بنبوتنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية