البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص221
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: «ومشى أبي بن خلف بعظم بال قد أرم، فقال: يا محمد، أنت تزعم أن الله يبعث هذا بعد ما أرم؟ ! ثم فته بيده، ثم نفخه في الريح نحو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " نعم، أنا أقول ذلك، يبعثه الله وإياك بعد ما تكونان هكذا، ثم يدخلك النار ".» وأنزل الله تعالى: {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} [يس: 78]
[يس: 78، 79] إلى آخر السورة.
قال «واعترض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني، وهو يطوف عند باب الكعبة، الأسود بن المطلب والوليد بن المغيرة وأمية بن خلف والعاص بن وائل فقالوا: يا محمد، هلم فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، فنشترك نحن وأنت في الأمر، فأنزل الله فيهم: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون} [الكافرون: 1] » [الكافرون: 1، 2] إلى آخرها. ولما سمع أبو جهل بشجرة الزقوم، قال: أتدرون ما الزقوم، هو تمر يضرب بالزبد، ثم قال: هلموا فلنتزقم! فأنزل الله تعالى: {إن شجرة الزقوم طعام الأثيم} [الدخان: 43]
[الدخان: 43، 44] قال: «ووقف
#
