البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص222
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الوليد بن المغيرة فكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكلمه، وقد طمع في إسلامه، فمر به ابن أم مكتوم عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة الأعمى، فكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعل يستقرئه القرآن، فشق ذلك عليه حتى أضجره، وذلك أنه شغله عما كان فيه من أمر الوليد وما طمع فيه من إسلامه، فلما أكثر عليه انصرف عنه عابسا، وتركه، فأنزل الله تعالى: {عبس وتولى أن جاءه الأعمى} [عبس: 1] » [عبس: 1، 2] إلى قوله {مرفوعة مطهرة} [عبس: 14] وقد قيل: إن الذي كان يحدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين جاءه ابن أم مكتوم أمية بن خلف. فالله أعلم.
ثم ذكر ابن إسحاق من عاد من مهاجرة الحبشة إلى مكة، وذلك حين بلغهم إسلام أهل مكة، وكان النقل ليس بصحيح، ولكن كان له سبب، وهو ما ثبت في " الصحيح " وغيره «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلس يوما مع المشركين، وأنزل الله عليه {والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم} [النجم: 1]
[النجم: 1، 2] يقرؤها عليهم حتى ختمها وسجد، فسجد من هناك من المسلمين والمشركين والجن والإنس» . وكان لذلك سبب ذكره كثير من المفسرين عند قوله تعالى:
#
