البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص224
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عبد الحميد عن أحمد بن حنبل به. وقد يجمع بين هذا والذي قبله، بأن هذا سجد ولكنه رفع رأسه استكبارا، وذلك الشيخ الذي استثناه ابن مسعود لم يسجد بالكلية. والله أعلم.
والمقصود أن الناقل لما رأى المشركين قد سجدوا متابعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتقد أنهم قد أسلموا، واصطلحوا معه، ولم يبق نزاع بينهم، فطار الخبر بذلك وانتشر حتى بلغ مهاجرة الحبشة بها، فظنوا صحة ذلك، فأقبل منهم طائفة طامعين بذلك، وثبتت جماعة، وكلاهما محسن مصيب فيما فعل، فذكر ابن إسحاق أسماء من رجع منهم ; عثمان بن عفان وامرأته رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وامرأته سهلة بنت سهيل، وعبد الله بن جحش بن رئاب وعتبة بن غزوان والزبير بن العوام ومصعب بن عمير وسويبط بن سعد وطليب بن عمير وعبد الرحمن بن عوف والمقداد بن عمرو وعبد الله بن مسعود وأبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة، وشماس بن عثمان وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة وقد حبسا بمكة حتى مضت بدر وأحد والخندق وعمار بن ياسر وهو ممن شك فيه، أخرج إلى الحبشة أم لا ومعتب بن عوف وعثمان بن مظعون وابنه السائب وأخواه قدامة
#
