البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص223
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
{وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم} [الحج: 52] وذكروا قصة الغرانيق، وقد أحببنا الإضراب عن ذكرها صفحا ; لئلا يسمعها من لا يضعها على مواضعها، إلا أن أصل القصة في " الصحيح ".
قال البخاري: حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: «سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون، والجن والإنس.» انفرد به البخاري دون مسلم.
وقال البخاري: حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق سمعت الأسود عن عبد الله قال: «قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - النجم بمكة، فسجد فيها، وسجد من معه غير شيخ أخذ كفا من حصى أو تراب، فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا. فرأيته بعد قتل كافرا»
ورواه مسلم وأبو داود والنسائي من حديث شعبة.
وقال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم حدثنا رباح عن معمر عن ابن طاوس عن عكرمة بن خالد عن جعفر بن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه، قال: «قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة سورة النجم، فسجد وسجد من عنده، فرفعت رأسي وأبيت أن أسجد، ولم يكن أسلم يومئذ المطلب فكان بعد ذلك لا يسمع أحدا يقرؤها إلا سجد معه.» وقد رواه النسائي عن عبد الملك بن
#
