البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص237
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وكانت أمه عاتكة بنت عبد المطلب، فقال: يا زهير أقد رضيت أن تأكل الطعام، وتلبس الثياب، وتنكح النساء، وأخوالك حيث قد علمت لا يباعون ولا يبتاع منهم، ولا ينكحون ولا ينكح إليهم؟ أما إني أحلف بالله لو كانوا أخوال أبي الحكم بن هشام ثم دعوته إلى مثل ما دعاك إليه منهم، ما أجابك إليه أبدا. قال: ويحك يا هشام! فماذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد، والله لو كان معي رجل آخر لقمت في نقضها. قال: قد وجدت رجلا. قال: من هو؟ قال: أنا. قال له زهير: أبغنا ثالثا. فذهب إلى المطعم بن عدي فقال له: يا مطعم أقد رضيت أن يهلك بطنان من بني عبد مناف، وأنت شاهد على ذلك. موافق لقريش فيه؟ ! أما والله، لئن أمكنتموهم من هذه لتجدنهم إليها منكم سراعا. قال: ويحك! فماذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد. قال: قد وجدت لك ثانيا. قال: من؟ قال: أنا. قال: أبغنا ثالثا. قال: قد فعلت. قال: من هو؟ قال: زهير بن أبي أمية. قال: أبغنا رابعا. فذهب إلى أبي البختري بن هشام فقال له نحوا مما قال للمطعم بن عدي فقال: وهل تجد أحدا يعين على هذا؟ قال: نعم. قال: من هو؟ قال: زهير بن أبي أمية والمطعم بن عدي وأنا معك. قال: أبغنا خامسا. فذهب إلى زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد. فكلمه وذكر له قرابتهم وحقهم، فقال له: وهل على هذا الأمر الذي تدعوني إليه من أحد؟ قال: نعم. ثم سمى القوم. فاتعدوا خطم الحجون ليلا بأعلى مكة، فاجتمعوا هنالك، وأجمعوا
#
