البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص246
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يا ذا الكفين لست من عبادكا ... ميلادنا أقدم من ميلادكا
إني حشوت النار في فؤادكا
قال: ثم رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان معه بالمدينة، حتى قبض الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - فلما ارتدت العرب خرج الطفيل مع المسلمين، فسار معهم حتى فرغوا من طليحة ومن أرض نجد كلها، ثم سار مع المسلمين إلى اليمامة ومعه ابنه عمرو بن الطفيل فرأى رؤيا وهو متوجه إلى اليمامة، فقال لأصحابه: إني قد رأيت رؤيا فاعبروها لي ; رأيت أن رأسي حلق، وأنه خرج من فمي طائر، وأنه لقيتني امرأة فأدخلتني في فرجها، وأرى ابني يطلبني طلبا حثيثا، ثم رأيته حبس عني. قالوا: خيرا. قال: أما أنا والله، فقد أولتها. قالوا: ماذا؟ قال: أما حلق رأسي فوضعه، وأما الطائر الذي خرج منه فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي فأغيب فيها، وأما طلب ابني إياي ثم حبسه عني، فإني أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني. فقتل رحمه الله تعالى شهيدا باليمامة، وجرح ابنه جراحة شديدة، ثم استبل منها، ثم قتل عام اليرموك زمن عمر شهيدا رحمه الله. هكذا ذكر محمد بن إسحاق قصة الطفيل بن عمرو مرسلة بلا إسناد.
ولخبره شاهد في الحديث الصحيح ; قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: «لما قدم الطفيل
#
