شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص255

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[قصة مصارعة ركانة] وكيف أراه الشجرة التي دعاها فأقبلت - صلى الله عليه وسلم -.

قال ابن إسحاق وحدثني أبي إسحاق بن يسار قال: وكان ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف أشد قريش، فخلا يوما برسول الله في بعض شعاب مكة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " «يا ركانة ألا تتقي الله وتقبل ما أدعوك إليه؟ " قال: إني لو أعلم أن الذي تقول حق لاتبعتك. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أفرأيت إن صرعتك، أتعلم أن ما أقول حق؟ ". قال: نعم. قال: " فقم حتى أصارعك ". قال: فقام ركانة إليه فصارعه، فلما بطش به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أضجعه لا يملك من نفسه شيئا، ثم قال: عد يا محمد. فعاد فصرعه، فقال: يا محمد، والله إن هذا للعجب أتصرعني؟ ! قال: " وأعجب من ذلك إن شئت أريكه، إن اتقيت الله واتبعت أمري ". قال وما هو؟ قال: أدعو لك هذه الشجرة التي ترى فتأتيني ". قال: ادعها. فدعاها، فأقبلت حتى وقفت بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال لها: " ارجعي إلى مكانك ". فرجعت إلى مكانها، قال: فذهب ركانة إلى قومه. فقال: يا بني عبد مناف، ساحروا بصاحبكم أهل الأرض، فوالله ما رأيت أسحر منه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية