البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص256
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قط. ثم أخبرهم بالذي رأى والذي صنع» . هكذا روى ابن إسحاق هذه القصة مرسلة بهذا السياق. وقد روى أبو داود والترمذي من حديث أبي الحسن العسقلاني عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة عن أبيه، «أن ركانة صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم -.» ثم قال الترمذي: غريب، ولا نعرف أبا الحسن ولا ابن ركانة.
قلت: وقد روى أبو بكر الشافعي بإسناد جيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، «أن يزيد بن ركانة صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات، كل مرة على مائة من الغنم، فلما كان في الثالثة، قال: يا محمد، ما وضع ظهري إلى الأرض أحد قبلك، وما كان أحد أبغض إلي منك، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. فقام عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورد عليه غنمه.»
وأما قصة دعائه الشجرة فأقبلت، فسيأتي في كتاب " دلائل النبوة " بعد السيرة، من طرق جيدة صحيحة في مرات متعددة إن شاء الله، وبه الثقة. وقد تقدم عن أبي الأشدين أنه صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصرعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ثم ذكر ابن إسحاق قصة قدوم النصارى من أهل الحبشة نحوا من عشرين راكبا إلى مكة فأسلموا عن آخرهم، وقد تقدم ذلك بعد قصة النجاشي
#
