البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص258
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
{إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103]
ثم ذكر نزول سورة " الكوثر " في العاص بن وائل حين قال عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنه أبتر، لا عقب له ; فإذا مات انقطع ذكره. فقال الله تعالى: {إن شانئك هو الأبتر} [الكوثر: 3] . أي المقطوع الذكر بعده، ولو خلف ألوفا من النسل والذرية، وليس الذكر والصيت ولسان الصدق بكثرة الأولاد والأنسال والعقب، وقد تكلمنا على هذه السورة في " التفسير " ولله الحمد.
وقد روي عن أبي جعفر الباقر أن العاص بن وائل إنما قال ذلك حين مات القاسم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان قد بلغ أن يركب الدابة، ويسير على النجيبة.
ثم ذكر نزول قوله: {وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر} [الأنعام: 8] ، وذلك بسبب قول أبي بن خلف وزمعة بن الأسود والعاص بن وائل والنضر بن الحارث: لولا أنزل عليك ملك يكلم الناس عنك.
#
