البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص259
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال ابن إسحاق: ومر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا بالوليد بن المغيرة وأمية بن خلف وأبي جهل بن هشام فهمزوه، واستهزؤوا به، فغاظه ذلك، فأنزل الله تعالى في ذلك من أمرهم: {ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون} [الأنعام: 10]
قلت: وقال الله تعالى: {ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين} [الأنعام: 34] . وقال تعالى: {إنا كفيناك المستهزئين} [الحجر: 95] . قال سفيان: عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: المستهزئون: الوليد بن المغيرة والأسود بن عبد يغوث الزهري والأسود بن المطلب أبو زمعة والحارث بن عيطل والعاص بن وائل السهمي فأتاه جبريل، فشكاهم إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأراه الوليد فأشار جبريل إلى أبجله، وقال: كفيته. ثم أراه
#
