شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص270

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قول الزهري وعروة يكون في ربيع الأول.

وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عثمان عن سعيد بن مينا عن جابر وابن عباس قالا: ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفيل، يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول، وفيه بعث، وفيه عرج به إلى السماء، وفيه هاجر وفيه مات. فيه انقطاع. وقد اختاره الحافظ عبد الغني بن سرور المقدسي في " سيرته "، وقد أورد حديثا لا يصح سنده، ذكرناه في " فضائل شهر رجب "، أن الإسراء كان ليلة السابع والعشرين من رجب. والله أعلم. ومن الناس من يزعم أن الإسراء كان أول ليلة جمعة من شهر رجب، وهي ليلة الرغائب التي أحدثت فيها الصلاة المشهورة، ولا أصل لذلك. والله أعلم. وينشد بعضهم في ذلك

ليلة الجمعة عرج بالنبي ... ليلة الجمعة أول رجب

وهذا الشعر عليه ركاكة، وإنما ذكرناه استشهادا لمن يقول به. وقد ذكرنا الأحاديث الواردة في ذلك مستقصاة، عند قوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير} [الإسراء: 1] فلتكتب من هناك على ما هي عليه من الأسانيد والعزو والكلام عليها، ومعها، ففيها مقنع وكفاية. ولله الحمد والمنة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية