البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص297
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
سهل حدثنا عبد الغني بن سعيد حدثنا موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس. وعن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] قال ابن عباس: «اجتمع المشركون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام والعاص بن وائل والعاص بن هشام والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب وزمعة بن الأسود والنضر بن الحارث ونظراؤهم، فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين نصفا على أبي قبيس، ونصفا على قعيقعان. فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إن فعلت تؤمنوا؟ " قالوا: نعم. وكانت ليلة بدر، فسأل الله عز وجل أن يعطيه ما سألوا، فأمسى القمر قد مثل نصفا على أبي قبيس، ونصفا على قعيقعان، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينادي: " يا أبا سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم اشهدوا ".»
ثم قال أبو نعيم: وحدثنا سليمان بن أحمد حدثنا الحسن بن العباس الرازي عن الهيثم بن النعمان حدثنا إسماعيل بن زياد عن ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس قال: «انتهى أهل مكة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: هل من آية نعرف بها أنك رسول الله؟ فهبط جبريل، فقال: يا محمد، قل لأهل مكة أن يحتفلوا هذه الليلة، فسيرون آية إن انتفعوا بها. فأخبرهم رسول الله
#
