البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص308
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الأعمش، عن يحيى بن عمارة الكوفي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره بغير زيادة قول العباس. ورواه الترمذي وحسنه، والنسائي وابن جرير أيضا، ولفظ الحديث من سياق البيهقي، فيما رواه من طريق الثوري، عن الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «مرض أبو طالب، فجاءت قريش، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم، وعند رأس أبي طالب مجلس رجل، فقام أبو جهل كي يمنعه ذاك، وشكوه إلى أبي طالب، فقال: يا ابن أخي، ما تريد من قومك؟ فقال: " يا عم، إنما أريد منهم كلمة، تذل لهم بها العرب، وتؤدي إليهم بها الجزية العجم، كلمة واحدة ". قال: ما هي؟ قال: " لا إله إلا الله ". قال: فقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا، إن هذا لشيء عجاب!» قال: ونزل فيهم: {ص والقرآن ذي الذكر} [ص: 1] الآيات، إلى قوله {إلا اختلاق} [ص: 7]
[ص: 1 - 7]
ثم قد عارضه - أعني سياق ابن إسحاق - ما هو أصح منه، وهو ما رواه البخاري رحمه الله قائلا: حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبيه، رضي الله عنه، «أن أبا طالب لما حضرته الوفاة، دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل، فقال: " أي عم، قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله ". فقال أبو جهل وعبد الله
#
