البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص309
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن أبي أمية: يا أبا طالب، ترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلمانه، حتى قال آخر شيء كلمهم به: على ملة عبد المطلب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ".» فنزلت {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [التوبة: 113] ونزلت: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين} [القصص: 56] ورواه مسلم، عن إسحاق بن إبراهيم وعبد، عن عبد الرزاق.
وأخرجاه أيضا من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه بنحوه. وقال فيه: «فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه، ويعودان له بتلك المقالة، حتى قال آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أما لأستغفرن لك، ما لم أنه عنك ".» فأنزل الله - يعني بعد ذلك -: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} [التوبة: 113] ونزل في أبي طالب: {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] .
وهكذا روى الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي من حديث يزيد بن
#
