البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص312
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
«سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو قيل له -: هل نفعت أبا طالب؟ قال: " أخرجته من النار إلى ضحضاح منها ".» تفرد به البزار.
قال السهيلي: وإنما لم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة العباس لأخيه، أنه قال الكلمة، وقال: " لم أسمع " ; لأن العباس كان إذ ذاك كافرا، غير مقبول الشهادة.
قلت: وعندي أن الخبر بذلك ما صح، لضعف سنده كما تقدم، ومما يدل على ذلك، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن أبي طالب، فذكر له ما تقدم. وبتقدير صحته، لعله قال ذلك عند معاينة الملك بعد الغرغرة، حين لا ينفع نفسا إيمانها. والله أعلم.
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت ناجية بن كعب، يقول: سمعت عليا، يقول: «لما توفي أبي، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن عمك قد توفي، فقال: " اذهب فواره ". فقلت: إنه مات مشركا. فقال: " اذهب فواره، ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني ". ففعلت، ثم أتيته فأمرني أن أغتسل.» ورواه النسائي، عن محمد بن المثنى، عن غندر، عن شعبة به. ورواه أبو داود، والنسائي، من حديث سفيان، عن
#
