شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص313

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أبي إسحاق، عن ناجية، «عن علي: لما مات أبو طالب، قلت: يا رسول الله، إن عمك الشيخ الضال قد مات، فمن يواريه؟ قال: " اذهب فوار أباك، ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني ". فأتيته، فأمرني فاغتسلت، ثم دعا لي بدعوات، ما يسرني أن لي بهن ما على الأرض من شيء.»

وقال الحافظ البيهقي: أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن هارون بن حميد، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا الفضل، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، «أن النبي صلى الله عليه وسلم عارض جنازة أبي طالب، فقال: " وصلتك رحم، وجزيت خيرا يا عم ".» قال: وروي عن أبي اليمان الهوزني، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. وزاد: ولم يقم على قبره. قال: وإبراهيم بن عبد الرحمن هذا هو الخوارزمي، تكلموا فيه.

قلت: قد روى عنه غير واحد; منهم الفضل بن موسى السيناني، ومحمد بن سلام البيكندي، ومع هذا قال ابن عدي: ليس بمعروف، وأحاديثه عن كل من روى عنه ليست بمستقيمة.

وقد قدمنا ما كان يتعاطاه أبو طالب من المحاماة، والمحاجة، والممانعة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والدفع عنه، وعن أصحابه، وما قاله فيه من الممادح والثناء،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية