شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص35

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فأخبرني أني نبي هذه الأمة، فأقبلت راجعا، فأقبلت على شجر وحجارة، فقلن: السلام عليك يا رسول الله ". فقالت خديجة: أبشر ; فوالله لقد كنت أعلم أن الله لن يفعل بك إلا خيرا، وأشهد أنك نبي هذه الأمة الذي تنتظره اليهود، قد أخبرني به ناصح ; غلامي وبحيرى الراهب وأمرني أن أتزوجك منذ أكثر من عشرين سنة. فلم تزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى طعم وشرب وضحك، ثم خرجت إلى الراهب، وكان قريبا من مكة، فلما دنت منه، وعرفها. قال: ما لك يا سيدة نساء قريش؟ فقالت: أقبلت إليك لتخبرني عن جبريل. فقال: سبحان الله ربنا القدوس! ما بال جبريل يذكر في هذه البلاد التي يعبد أهلها الأوثان؟ ! جبريل أمين الله ورسوله إلى أنبيائه ورسله، وهو صاحب موسى وعيسى. فعرفت كرامة الله لمحمد، ثم أتت عبدا لعتبة بن ربيعة يقال له: عداس. فسألته فأخبرها بمثل ما أخبرها به الراهب وأزيد. قال: جبريل كان مع موسى حين أغرق الله فرعون وقومه، وكان معه حين كلمه الله على الطور، وهو صاحب عيسى ابن مريم الذي أيده الله به. ثم قامت من عنده فأتت ورقة بن نوفل فسألته عن جبريل، فقال لها مثل ذلك، ثم سألها: ما الخبر؟ فأحلفته أن يكتم ما تقول له، فحلف لها، فقالت له: إن ابن عبد الله ذكر لي وهو صادق أحلف بالله ما كذب ولا كذب أنه نزل عليه جبريل بحراء، وأنه أخبره أنه نبي هذه الأمة، وأقرأه آيات أرسل بها. قال: فذعر ورقة لذلك، وقال: لئن كان جبريل قد استقرت قدماه على الأرض لقد نزل على خير أهل الأرض، وما نزل إلا على نبي، وهو صاحب الأنبياء والرسل، يرسله الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية