شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص336

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

صلى الله عليه وسلم حجرا يستتر به منهم إذا صلى، فكان إذا طرحوا شيئا من ذلك، يحمله على عود ثم يقف به على بابه، ثم يقول: " يا بني عبد مناف، أي جوار هذا؟ ". ثم يلقيه في الطريق.

قلت: وعندي أن غالب ما روي مما تقدم - من طرحهم سلى الجزور بين كتفيه وهو يصلي كما رواه ابن مسعود، وفيه أن فاطمة جاءت فطرحته عنه، وأقبلت عليهم فشتمتهم، ثم لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا على سبعة منهم كما تقدم، وكذلك ما أخبر به عبد الله بن عمرو بن العاص من خنقهم له، عليه السلام، خنقا شديدا حتى حال دونه أبو بكر الصديق، قائلا: أتقتلون رجلا أن يقول: ربي الله. وكذلك عزم أبي جهل، لعنه الله، على أن يطأ على عنقه وهو يصلي، فحيل بينه وبين ذلك، وما أشبه ذلك - كان بعد وفاة أبي طالب، والله أعلم، فذكرها هاهنا أنسب وأشبه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية