البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص337
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فصل في ذهابه صلى الله عليه وسلم إلى أهل الطائف] يدعوهم إلى دين الله، وإلى نصرة دينه، فردوا عليه ذلك، ولم يقبلوه منه، فرجع إلى مكة
قال ابن إسحاق: فلما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تناله منه في حياة عمه أبي طالب، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، يلتمس من ثقيف النصرة والمنعة بهم من قومه، ورجاء أن يقبلوا منه ما جاءهم به من الله تعالى، فخرج إليهم وحده، فحدثني يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن كعب القرظي، قال: لما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، عمد إلى نفر من ثقيف، هم سادة ثقيف وأشرافهم، وهم إخوة ثلاثة: عبد ياليل، ومسعود، وحبيب، بنو عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف، وعند أحدهم امرأة من قريش من بني جمح، فجلس إليهم، فدعاهم إلى الله، وكلمهم بما جاءهم له من نصرته على
#
