شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص339

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

والآخرة من أن تنزل بي غضبك، أو تحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك» ". هكذا أورد ابن إسحاق في كتابه " السيرة " هذا الدعاء من غير إسناد، بل ذكره معلقا بصيغة البلاغ، فقال: فيما ذكر لي.

وقد روي الحافظ ابن عساكر، في ترجمة القاسم بن الليث الرسعني، شيخ النسائي والطبراني وغير واحد، بسنده من حديثه، حدثني محمد بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: لما توفي أبو طالب، خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ماشيا على قدميه. قال: فدعاهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، فانصرف إلى ظل شجرة فصلى ركعتين، ثم قال: " «اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، أرحم الراحمين، أنت أرحم بي، إلى من تكلني؟ إلى عدو يتجهمني، أم إلى قريب ملكته أمري؟ إن لم تكن غضبان علي فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك، أو تحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك» ".

قال ابن إسحاق: فلما رآه ابنا ربيعة عتبة وشيبة وما لقي، تحركت له

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية