شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص347

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كندة في منازلهم، وفيهم سيد لهم، يقال له: مليح. فدعاهم إلى الله، عز وجل وعرض عليهم نفسه، فأبوا عليه.

قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حصين، أنه أتى كلبا في منازلهم، إلى بطن منهم يقال لهم: بنو عبد الله. فدعاهم إلى الله، وعرض عليهم نفسه، حتى إنه ليقول لهم: " «يا بني عبد الله، إن الله قد أحسن اسم أبيكم» ". فلم يقبلوا منه ما عرض عليهم.

وحدثني بعض أصحابنا، عن عبد الله بن كعب بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بني حنيفة في منازلهم، فدعاهم إلى الله، وعرض عليهم نفسه، فلم يكن أحد من العرب أقبح ردا عليه منهم.

وحدثني الزهري، أنه أتى بني عامر بن صعصعة، فدعاهم إلى الله، وعرض عليهم نفسه، فقال له رجل منهم، يقال له: بيحرة بن فراس: والله لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب. ثم قال له: «أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك، ثم أظهرك الله على من يخالفك، أيكون لنا الأمر من بعدك؟ قال: " الأمر لله، يضعه حيث يشاء ". قال: فقال له: أفنهدف نحورنا للعرب دونك، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا! لا حاجة لنا بأمرك» . فأبوا عليه، فلما صدر الناس، رجعت بنو عامر إلى شيخ لهم، قد كان أدركه السن، حتى لا يقدر أن يوافي معهم الموسم، فكانوا إذا رجعوا إليه، حدثوه بما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية