البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص367
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[إسلام إياس بن معاذ]
قال ابن إسحاق: وحدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لبيد، قال: «لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم، فجلس إليهم، فقال: " هل لكم في خير مما جئتم له؟ ". قال: فقالوا: وما ذاك؟ قال: " أنا رسول الله إلى العباد، أدعوهم إلى أن يعبدوا الله، ولا يشركوا به شيئا، وأنزل علي الكتاب ". ثم ذكر لهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن. قال: فقال إياس بن معاذ، وكان غلاما حدثا: يا قوم، هذا والله خير مما جئتم له. فأخذ أبو الحيسر أنس بن رافع حفنة من تراب البطحاء، فضرب بها وجه إياس بن معاذ، وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا. قال: فصمت إياس، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، وانصرفوا إلى المدينة، وكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج. قال: ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك. قال محمود
#
