شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص370

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

تعبدوه من شيء عملتموه، وأنا أدعو إلى عبادة الله، وشهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وصلة الرحم، وترك العدوان، وإن غضب الناس ". فقالا: والله لو كان هذا الذي تدعو إليه باطلا، لكان من معالي الأمور، ومحاسن الأخلاق، فأمسك راحلتينا حتى نأتي البيت. فجلس عنده معاذ ابن عفراء. قال رافع: وجئت البيت فطفت، وأخرجت سبعة قداح، وجعلت له منها قدحا، فاستقبلت البيت، فقلت: اللهم إن كان ما يدعو إليه محمد حقا فأخرج قدحه. سبع مرات، فضربت بها سبع مرات، فصحت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. فاجتمع الناس علي، وقالوا: مجنون، رجل صبأ. فقلت: بل رجل مؤمن. ثم جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة، فلما رآني معاذ ابن عفراء، قال: لقد جئت بوجه ما ذهبت به، رافع. فجئت وآمنت، وعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة " يوسف " و " {اقرأ باسم ربك الذي خلق} [العلق: 1] "، ثم خرجنا راجعين إلى المدينة، فلما كنا بالعقيق، قال معاذ: إني لم أطرق ليلا قط، فبت بنا حتى نصبح. فقلت: أبيت ومعي ما معي من الخير؟! ما كنت لأفعل. وكان رافع إذا خرج سفرا ثم قدم عرض قومه» إسناد وسياق حسن.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية