البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص369
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن هانئ الشجري، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبيد بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده، «أنه خرج هو وابن خالته معاذ ابن عفراء، حتى قدما مكة، فلما هبطا من الثنية، رأيا رجلا تحت شجرة. قال: وهذا قبل خروج الستة من الأنصار. قال: فلما رأيناه كلمناه، قلنا: نأتي هذا الرجل نستودعه راحلتينا حتى نطوف بالبيت. فجئنا فسلمنا عليه تسليم أهل الجاهلية، فرد علينا تسليم أهل الإسلام، وقد سمعت بالنبي. قال: فأنكرنا. فقلنا: من أنت؟ قال: " انزلوا ". فنزلوا فقلنا: أين هذا الرجل الذي يدعي ما يدعي، ويقول ما يقول؟ قال: " أنا هو ". قلنا: فاعرض علينا الإسلام. فعرض، وقال: " من خلق السماوات والأرض والجبال؟ " قلنا: خلقهن الله. قال: " من خلقكم؟ " قلنا: الله. قال: " فمن عمل هذه الأصنام التي تعبدون؟ " قلنا: نحن. قال: " الخالق أحق بالعبادة أو المخلوق؟ " قلنا: الخالق. قال: " فأنتم أحق أن تعبدكم، وأنتم عملتموها، والله أحق أن
#
