البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص388
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يقال له: ابن فسحم - في نفر من بني الحارث بن الخزرج فقتلوه، فوقعت الحرب بين الأوس والخزرج، فاقتتلوا قتالا شديدا وكان الظفر للخزرج، وقتل يومئذ الأسود بن الصامت الأوسي، قتله المجذر بن ذياد حليف بني عوف بن الخزرج ثم كانت بينهم حروب يطول ذكرها أيضا.
والمقصود أن أبا قيس بن الأسلت، مع علمه وفهمه، لم ينتفع بذلك حين قدم مصعب بن عمير المدينة ودعا أهلها إلى الإسلام، فأسلم من أهلها بشر كثير، ولم يبق دار - أي محلة - من دور المدينة إلا وفيها مسلمون ومسلمات، غير دار بني واقف قبيلة أبي قيس، ثبطهم عن الإسلام، وهو القائل أيضا:
أرب الناس أشياء ألمت ... يلف الصعب منها بالذلول
أرب الناس أما إن ضللنا ... فيسرنا لمعروف السبيل
فلولا ربنا كنا يهودا ... وما دين اليهود بذي شكول
ولولا ربنا كنا نصارى ... مع الرهبان في جبل الجليل
ولكنا خلقنا إذ خلقنا ... حنيفا ديننا عن كل جيل
#
