البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص389
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
نسوق الهدي ترسف مذعنات
مكشفة المناكب في الجلول
وحاصل ما يقول، أنه حائر فيما وقع من الأمر الذي قد سمعه من بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتوقف الواقفي في ذلك، مع علمه ومعرفته، وكان الذي ثبطه عن الإسلام أولا عبد الله بن أبي ابن سلول، بعدما أخبره أبو قيس أنه الذي بشر به يهود، فمنعه عن الإسلام.
قال ابن إسحاق: ولم يسلم إلى يوم الفتح هو وأخوه وحوح. وأنكر الزبير بن بكار أن يكون أبو قيس أسلم. وكذا الواقدي، قال: كان عزم على الإسلام أول ما دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلامه عبد الله بن أبي، فحلف لا يسلم إلى حول، فمات في ذي القعدة. وقد ذكر غيره، فيما حكاه ابن الأثير في كتابه " أسد الغابة " أنه لما حضره الموت دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فسمع يقول: لا إله إلا الله.
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلا من الأنصار، فقال: " يا خال، قل لا إله إلا الله ". فقال: أخال أم عم؟ قال: " بل
#
