البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص390
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
خال ". قال: فخير لي أن أقول: لا إله إلا الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نعم ".» تفرد به أحمد رحمه الله، وذكر عكرمة وغيره، أنه لما توفي أراد ابنه أن يتزوج امرأته كبيشة بنت معن بن عاصم، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فأنزل الله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} [النساء: 22] الآية.
وقال ابن إسحاق، وسعيد بن يحيى الأموي في " مغازيه ": كان أبو قيس هذا قد ترهب في الجاهلية، ولبس المسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، وتطهر من الحائض من النساء وهم بالنصرانية، ثم أمسك عنها، ودخل بيتا له فاتخذه مسجدا، لا يدخل عليه فيه حائض ولا جنب، وقال: أعبد إله إبراهيم، حين فارق الأوثان وكرهها، حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأسلم فحسن إسلامه، وهو شيخ كبير، وكان قوالا بالحق، معظما لله في جاهليته، يقول في ذلك أشعارا حسانا، وهو الذي يقول:
يقول أبو قيس وأصبح غاديا ... ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا
#
